الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
468
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيات فأين تذهبون ( 26 ) إن هو إلا ذكر للعلمين ( 27 ) لمن شاء منكم أن يستقيم ( 28 ) وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العلمين ( 29 ) 2 التفسير 3 إلى أين . . . أيها الغافلون ؟ ! أكدت الآيات السابقة ببيان جلي حقيقة كون القرآن كلام الله . . . فمحتواه ينطق عن كونه كلاما رحمانيا وليس شيطانيا ، وقد نزل به رسول كريم مقتدر وأمين ، وقام بتبليغه النبي الصادق الأمين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي لم يبخل في البلاغ في شئ ، وما تهاون عن تعليم الناس فيما ارسل به . فيما توبخ الآيات أعلاه أولئك الذين عادوا القرآن وانحرفوا عن خط سير الرسالة الربانية الهادية ، فتقول لهم بصيغة الاستفهام التوبيخي : فأين تذهبون . لم تركتم طريق الهداية ؟ ! أو من العقل أن تصدوا عن النور وتتجهوا صوب الظلام ؟ ! ألا ترحمون أنفسكم ؟ ! وكيف تعملون على هدم أركان سعادتكم وسلامتكم ؟ ! . . .